يزيلها عنه شئ ، فهذه الفرائض التي قدم الله . وأما التي أخر : ففريضة البنات
والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما
بقي ، فتلك التي أخر ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطي حقه
كاملا ، فإن بقي شئ كان لمن أخر ، وإن لم يبق شئ فلا شئ له " ( 1 ) .
فقد جاء في كلام ابن عباس ذكر الطوائف الذين لا يدخل بهم النقص وهم
عبارة عن :
1 - الزوج . 2 - الزوجة . 3 - الام ، وهؤلاء يشاركون في أنهم لا يهبطون عن
فريضة إلا إلى فريضة أخرى وهذا آية أن سهامهم محدودة لا تنقص .
وكان عليه أن يذكر الأخ والا خت من أم ، لأنهم أيضا لا يهبطون من سهم
( الثلث ) إلا إلى سهم آخر وقد جاء الجميع في كلام الإمام أمير المؤمنين . روى أبو
عمر العبدي عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول : الفرائض من ستة أسهم : الثلثان
أربعة أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن
ثلاثة أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوج والمرأة ، ولا يحجب الا م
عن الثلث إلا الولد والإخوة ، ولا يزاد الزوج عن النصف ولا ينقص من الربع ، ولا
تزاد المرأة على الربع ولا تنقص عن الثمن ، وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه
سواء ، ولا تزاد الإخوة من الا م على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء
الذكر والا نثى ، ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد ، والوالد ، والدية تقسم على من
هامش
1 - الوسائل : 17 الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث : 6 ، لاحظ المستدرك للحاكم :
4 / 340 كتاب الفرائض والحديث صحيح على شرط مسلم ، وأورده الذهبي في تلخيصه اذعانا
بصحته .