قال السيد المرتضى : وفيهم من يذهب فيها إلى أن المراد بها قرابة الميت
من الرجال الذين اتصلت قرابتهم به من جهة الرجال كالأخ والعم ، دون الا خت
والعمة ، ولا يجعل للرجال الذين اتصلت قرابتهم من جهة النساء عصبة كإخوة
الميت لا مه ، وفيهم من جعل العصبة مأخوذة من التعصب والرايات والديوان
والنصرة . ومع هذا الاختلاف لا اجماع يستقر على معناها ، على أنهم يخالفون لفظ
هذا الحديث الذي يروونه لأنهم يعطون الا خت مع البنت بالتعصيب وليست
برجل ولا ذكر كما تضمنه لفظ الحديث ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأحكام التي اتفقوا عليها وهي على طرف النقيض من
الخبر .
فإن قلت : فماذا تصنع بالخبر ، مع أن الشيخين نقلاه بل نقله غيرهما على ما
عرفت .
قلت : يمكن حمل الخبر على ما لا يخالف اطلاق الكتاب ولا ما أطبق
المسلمون عليه وهو أنه وارد في مجالات خاصة : مثلا :
1 - رجل مات وخلف أختين من قبل الا م ، وابن أخ ، وابنة أخ لأب وأم ،
وأخا لأب ، فالا ختان من أصحاب الفرائض ، كلالة الا م ، يعطى لهما الثلث والباقي
لأولى ذكر ، وهو الأخ لأب .
2 - رجل مات وخلف زوجة وخالا وخالة ، وعما وعمة ، وابن أخ ، فالزوجة
من أصحاب الفرائض تلحق بفريضتها وهي الربع والباقي يدفع إلى أولى ذكر ،
وهو ابن الأخ .
هامش
1 - الانتصار 279 .