يلاحظ عليه أولا : الروايات تنتهي إلى عبد الله بن طاووس بن كيسان
اليماني وقد وثقه علماء الرجال ( 1 ) لكن يعارض توثيقهم مع ما ذكره أبو طالب
الأنباري ( 2 ) في حق هذه الرواية قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري ، قال : حدثنا
بشر بن هارون ، قال : حدثنا الحميري ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
قاربة بن مضرب قال : جلست عند ابن عباس وهو بمكة ، فقلت : يا ابن عباس
حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه : إن ما أبقت الفرائض
فلأولى عصبة ذكر ؟ قال : أمن أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراءك أني
أقول : إن قول الله عز وجل : * ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا
فريضة من الله ) * وقوله : * ( أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * وهل
هذه إلا فريضتان وهل أبقتا شيئا ، ما قلت هذا ، ولا طاووس يرويه علي ، قال قاربة
بن مضرب : فلقيت طاووسا فقال : لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط وإنما
الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان : أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاووس فإنه
كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ( 3 ) وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا
هامش
1 - تهذيب التهذيب : 5 / 268 رقم 458 سير أعلام النبلاء ، حوادث عام 132 وغيرهما .
2 - هو عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري : قال النجاشي : شيخ من أصحابنا
" أبو طالب " ثقة في الحديث ، عالم به ، كان قديما من الواقفة توفي عام 356 ( رجال النجاشي
برقم 615 طبع بيروت ) .
وأما رجال السند ففي تعليقة الخلاف أنه لم يتعرف على البربري ، وأما بشر بن هارون لعله
تصحيف بشر بن موسى إذ هو الراوي عن الحميدي على ما في تاريخ البغدادي : 86 . والحميدي
هو عبد الله بن الزبير القرشي توفي بمكة 219 كما في تذكرة الحفاظ 2 : 413 ، وسفيان هو سفيان
بن عيينة وأبو إسحاق هو : عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي .
3 - سليمان بن عبد الملك بن مروان سابع خلفاء بني أمية بويع سنة 96 وتوفي سنة 98 وهو
ابن خمس وأربعين سنة وكان خاتمه بيده يختم رسائله بخاتمه صيانة عن التزوير .