شديدا - أي بني هاشم - ( 1 ) .
إن سليمان بن عبد الملك الأموي المرواني هو الذي قتل أبا هاشم عبد الله
بن محمد بن علي الحنفية بالسم ظلما وخداعا ، فكيف يكون حال من يواليهم .
وثانيا : أن نسبة الآيات المتقدمة إلى هذه الرواية وإن كان نسبة الاطلاق إلى
التقييد ، ولكن الاعتماد على هذه الرواية في تقييد الذكر الحكيم ، مما لا يجترئ
عليه الفقيه الواعي .
إن وراثة العصبة ليست من المسائل التي يقل الابتلاء بها ، بل هي مما تعم
البلوى بها في عصر النبي وعصور الخلفاء ، فلو كان هناك تشريع على مضمون
هذه الرواية لما خفي على غيره ونقله الآخرون ، وقد عرفت أن الأسناد تنتهي إلى
عبد الله بن طاووس .
وثالثا : أن فقهاء المذاهب أفتوا في موارد على خلاف مضمون هذا الخبر ،
وقد أشار إليها فقيه الطائفة الطوسي ، نذكر قسما منها .
1 - لو مات وخلف بنتا وأخا وأختا ، فقد ذهبوا إلى أن للبنت النصف
والنصف الآخر للأخ والا خت * ( للذكر مثل حظ الا نثيين ) * مع أن مقتضى خبر ابن
طاووس أن النصف للبنت أخذا بقوله " صلى الله عليه وآله وسلم " : " ألحقوا
الفرائض بأهلها والنصف الآخر للأخ لأنه أولى رجل ذكر " .
2 - لو أن رجلا مات وترك بنتا ، وابنة ابن ، وعما ، فقد ذهبوا إلى أن النصف
للبنت والنصف الآخر لابنة الابن والعم ، مع أن مقتضى الخبر أن يكون النصف
الآخر للعم وحده لأنه أولى ذكر ( 2 ) .
هامش
1 - التهذيب : لشيخ الطائفة : 9 / 262 . الخلاف : 2 ، المسألة 80 .
2 - الخلاف : 2 / 278 ، المسألة 80 والتهذيب للشيخ الطوسي : 9 / 262 .