ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى ويشهد شاهدان ، وينكح بإذن وليها ، وإذا
انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، وهي منه بريئة وعليها أن تستبرئ ما في
رحمها ، وليس بينهما ميراث ( 1 ) .
8 - هل المتعة من أقسام السفاح ؟
إن في كلام الكاتب إيماء إلى أن المتعة من أقسام الزنا ، يقول : " ولطالما نهى
القرآن عن السفاح ، وحرمه تحريما قاطعا وحاسما بالنسبة إلى الرجال والنساء
على السواء ، ودعا إلى النكاح المشروع الدائم ورغب فيه . . . " ( 2 ) .
يلاحظ عليه : أن المسلمين عامة أصفقوا على أن الإسلام أحل المتعة ، أياما
قلائل في فتح مكة - على قول الكاتب - أو قبله في خيبر وغيره على قول
الأخيرين ، ومعنى كون المتعة داخلة تحت السفاح ، أن الوحي السماوي أمر به في
أيام أو شهور أو سنوات ، والسفاح من أقسام الفحشاء والله سبحانه لا يأمر به وإن
بلغ الأمر ما بلغ * ( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) *
( الأعراف / 28 ) .
والمسلم المؤمن بكتاب الله وسنة رسوله ، لا يخطر بباله أن التشريع ،
الإسلامي جوز الزنا للمسلمين فترة من الزمن ، وأمر بالقبيح ، مكان الأمر بالحسن
ولا محيص إلا بتفكيك المتعة عن السفاح ، موضوعا وحدا وخصوصية ، وقد
عرفت تعريف السدي لها .
وأظن - وظن الألمعي يقين - أن العناية بحفظ كرامة الخليفة وتبرئته من
هامش
1 - الطبري : التفسير : 5 / 9 .
2 - المقدمة : 31 .