هو صيانة النفس عن الفحشاء ودفعها إلى التعفف ، وهذه الغاية كما عرفت
موجودة في جميع الأنكحة والعلاقات الجنسية من الزواج الدائم إلى الزواج
المؤقت إلى ملك اليمين إلى تحليل الإماء بشروطها المقررة في الفقه .
3 - المتعة داخلة تحت السفح المنهى عنه في الآية :
ذكر الأستاذ أن مجرد قضاء الشهوة والاستمتاع ، هو ما أطلق عليه القرآن
" السفاح " ولذا حذر الإسلام من اتباع هذا السبيل بقوله : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم
أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) * ( النساء / 24 ) إذ مؤداه أن تتزوجوا
النساء بالمهور ، قاصدين ما شرع الله النكاح لأجله من الإحصان ، وتحصيل النسل
دون مجرد سفح الماء وقضاء الشهوة كما يفعل الزناة ، وفي هذا إشعار بتحريم أن
تبتغى المرأة من أجل مجرد الاستمتاع بها وسفح الماء في رحمها . ( ؟ ؟ ؟ )
يلاحظ عليه بأمرين :
الأول : أن السفح في الآية إنما هو بمعنى الزنا لا بمعنى صب الماء حتى ولو
كان الطرف زوجة شرعية ، وبعبارة أخرى أريد من قوله : * ( محصنين غير
مسافحين ) * كونهم متزوجين غير زانين ، ويظهر ذلك بتوضيح معنى الإحصان ،
وبالتالي معنى السفح الواردين في الآية . وإليك نص الآية وما بعدها .
* ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم
ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن
ف آتوهن أجورهن فريضة . . . ) * ( النساء / 24 ) .
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 140
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤٠