نحن والدكتور محمد فتحي الدريني :
قد وقفت - أخيرا - على كتاب حول المتعة بقلم : السائح علي حسين ،
أسماه بهذا النحو : " الأصل في الأشياء . . ؟ ولكن المتعة حرام ! ! " نشرته دار قتيبة ،
وقدم له الدكتور محمد فتحي الدريني ، عميد كلية الشريعة بدمشق .
والذي دعاني إلى التعليق عليه أمران :
1 - اسم الكتاب ، حيث أسماه بما عرفت ، وحاول أن يقرر أن الأصل الأولي
في الأشياء الحلية ، والمتعة داخلة في هذا الأصل ، ولكن خرج عنه بالدليل ولولاه
لكانت محكومة بالحلية . وبعبارة أخرى : حاول أن يتظاهر لصالح الخصم ( القائل
بحلية المتعة ) مؤقتا وأن الأصل معه ، ولكنه خرج عن الأصل بدليل حاسم .
2 - تقديم الدكتور الدريني المحرر بقلم نزيه من دون همز ولمز للمخالف
الذي يرى كون المتعة حلالا ، وموقفه من رعاية أدب المناظرة مشكور ، والحق أن
مثله قليل فيما كتب حول عقائد الشيعة بقلم أهل السنة فإن الغالب - إلا ما شذ وندر
- لا يفارق اللذع واللدغ أو الطعن والسب ، وأحيانا التكفير أعاذنا الله من شرور
أنفسنا .
ومع ذلك كله لنا تأملات فيما كتب يظهر بعضها من الامعان فيما سبق ،
ولكن لأجل إيقاف القارئ على النقاط الخاطئة في كلامه ، نذكر أهم ما أفاده مع
التعليق . وإن مر بعضها عند مناقشة الشبهات .
أما حول الاسم فنقول : إن قول الفقهاء والأصوليين الأصل في الأشياء
الحلية ، لا يعم الدماء والأعراض والأموال فإن الأصل فيها هو الحرمة ، يعرف ذلك