الله تعالى : * ( قد أفلح المؤمنون ) * إلى قوله : * ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك
فأولئك هم العادون ) * ( 1 ) يا أمير المؤمنين زوج المتعة ملك يمين ؟ قال : لا ، قال :
فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا ، قال :
فقد صار متجاوز هذين ، من العادين ( 2 ) .
أقول : هل عزب عن ابن أكثم - وقد كان ممن يكن العداء لآل البيت - أن
المتعة داخلة في قوله سبحانه : * ( إلا على أزواجهم ) * وإن عدم الوراثة تخصيص في
الحكم ، وهو لا ينافي ثبوتها ، وكم لها من نظير ، فالكافرة لا ترث الزوج المسلم ،
وبالعكس ، كما أن القاتلة لا ترث وهكذا العكس ، وأما الولد فيلحق قطعا ، ونفي
اللحوق ناشئ إما من الجهل بحكمها أو التجاهل به .
وما أقبح كلامه حيث فسر المتعة بالزنا وقد أصفقت الأمة على تحليلها في
عصر الرسول والخليفة الأول ، أفيحسب ابن أكثم أن الرسول " صلى الله عليه وآله
وسلم " حلل الزنا ولو مدة قصيرة .
وهناك روايات مأثورة عن الخليفة نفسه ، تعرب عن أن التحريم كان صميم
رأيه ، من دون استناد إلى آية أو رواية .
فقد روى مسلم في صحيحه : عن ابن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر
بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكر ذلك لجابر ، فقال : على يدي دار
الحديث : تمتعنا مع رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " فلما قام عمر قال : إن
هامش
1 - المؤمنون : الآية 1 - 7 .
2 - ابن خلكان : وفيات الأعيان : 6 / 149 - 150 .