عن أئمة أهل البيت أن السهام الأربعة من الخمس ، لآل محمد " صلى الله عليه وآله
وسلم " ( 1 ) .
هذا ما يستفاد من الكتاب والسنة غير أن الاجتهاد لعب دورا كبيرا في
تحويل الخمس عن أصحابه وإليك ما ذهبت إليه المذاهب الأربعة :
" قالت الشافعية والحنابلة : تقسم الغنيمة ، وهي الخمس ، إلى خمسة أسهم ،
واحد منها سهم الرسول ، ويصرف على مصالح المسلمين ، وواحد يعطى لذوي
القربى ، وهم من انتسب إلى هاشم بالأبوة من غير فرق بين الأغنياء والفقراء ،
والثلاثة الباقية تنفق على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل سواء أكانوا من بني
هاشم أو من غيرهم .
وقالت الحنفية : إن سهم الرسول سقط بموته ، أما ذوو القربى فهم كغيرهم
من الفقراء يعطون لفقرهم لا لقرابتهم من الرسول .
وقالت المالكية : يرجع أمر الخمس إلى الإمام يصرفه حسبما يراه من
المصلحة .
وقالت الإمامية : إن سهم الله وسهم الرسول وسهم ذوي القربى يفوض
أمرها إلى الإمام أو نائبه ، يضعها في مصالح المسلمين . والأسهم الثلاثة الباقية
تعطى لأيتام بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ولا يشاركهم فيها غيرهم " . ( 2 )
وقال ابن قدامة في المغني ، بعد ما روى أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -
قسما الخمس على ثلاثة أسهم : " وهو قول أصحاب الرأي - أبي حنيفة وجماعته -
هامش
1 - الوسائل : ج 6 الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، ولاحظ أيضا صحيح البخاري
1 / 181 ، باب تحريم الزكاة على رسول الله .
2 - محمد جواد مغنية : الفقه على المذاهب الخمسة : 188 .