إليه ، ولا نعمة عين . قال : فكتب إليه : إنك سألتني عن سهم ذي القربى الذين
ذكرهم الله من هم ؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم "
هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا ، الحديث ( 1 ) .
وأخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس في أواخر ص 294 من الجزء
الأول من مسنده .
ورواه كثير من أصحاب المسانيد بطرق كلها صحيحة ، وهذا هو مذهب
أهل البيت المتواتر عن أئمتهم - عليهم السلام - .
لكن الكثير من أئمة الجمهور أخذوا برأي الخليفتين - رضي الله عنهما -
فلم يجعلوا لذي القربى نصيبا من الخمس خاصا بهم .
فأما مالك بن أنس فقد جعله بأجمعه مفوضا إلى رأي الإمام يجعله حيث
يشاء في مصالح المسلمين ، لا حق فيه لذي قربى ولا ليتيم ولا لمسكين ولا لابن
سبيل مطلقا .
وأما أبو حنيفة وأصحابه فقد أسقطوا بعد النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "
سهمه وسهم ذي قرباه ، وقسموه بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على
السواء ، لا فرق عندهم بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين .
والشافعي جعله خمسة أسهم : سهما لرسول الله " صلى الله عليه وآله
وسلم " يصرف إلى ما كان يصرف إليه من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من
الخيل والسلاح والكراع ونحو ذلك ، وسهما لذوي القربى من بني هاشم وبني
هامش
1 - مسلم : الصحيح : 2 / 105 ، كتاب الجهاد والسير .