مواضع الخمس في الكتاب :
يقسم الخمس حسب تنصيص الآية على ستة أسهم ، فيفرق على مواضعها
الواردة في الآية ، قال سبحانه : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * ( الأنفال / 41 ) غير أنه
يطيب لي تعيين المراد من ذي القربى .
إن * ( ذي القربى ) * بمعنى صاحب القرابة والوشيجة النسبية ، ويتعين فرده ،
بتعيين المنسوب إليه . وهو يختلف حسب اختلاف مورد الاستعمال ، ويستعان في
تعيينه بالقرائن الموجودة في الكلام - إن وجدت - ومنها السياق ، وإلا فيستعان
بالسنة .
قال سبحانه : * ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا
أولي قربى ) * ( التوبة / 113 ) والمراد أقرباء المذكورين في الآية أي النبي
والمؤمنين .
وقال سبحانه : * ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) * ( الأنعام / 152 ) ، والمراد
أقرباء المخاطبين في الآية بقوله : * ( قلتم ) * و * ( فاعدلوا ) * .
وقال سبحانه : * ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى ) * ( النساء / 8 ) والمراد أقرباء
من يقسم ماله أعني الميت .
وعلى ضوء ذلك فالمراد منه في آية الخمس ، أقرباء الرسول ، المذكور قبل
هذه الكلمة ، قال سبحانه : * ( وللرسول ولذي القربى ) * .