وورد عن أئمة أهل البيت - عليهم السلام - ما يدل على ذلك ، فقد كتب أحد
الشيعة إلى الإمام الجواد - عليه السلام - قائلا : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما
يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ؟
فكتب - عليه السلام - بخطه : الخمس بعد المؤنة ( 1 ) .
وفي هذه الإجابة القصيرة يظهر تأييد الإمام - عليه السلام - لما ذهب إليه
السائل ، ويتضمن ذكر الكيفية التي يجب أن تراعى في أداء الخمس :
وعن سماعة قال : سألت أبا الحسن ( الكاظم ) - عليه السلام - عن الخمس ؟
فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 2 ) .
وعن أبي علي بن راشد ( وهو من وكلاء الإمام الجواد والإمام الهادي -
عليهما السلام - ) قال : قلت له ( أي الإمام - عليه السلام - ) : أمرتني بالقيام بأمرك ،
وأخذ حقك ، فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : وأي شئ حقه ؟ فلم أدر ما
أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : وفي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم
وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه ، والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤنتهم ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأحاديث والأخبار المروية عن النبي الأكرم " صلى الله
عليه وآله وسلم " وأهل بيته الطاهرين - عليهم السلام - التي تدل على شمول
الخمس لكل مكسب .
0 0 0
هامش
1 - الوسائل : ج 6 الباب 8 من أبواب الخمس ، الحديث 1 .
2 - المصدر نفسه ، الحديث 6 .
3 - المصدر نفسه ، الحديث 3 .