شيء من كتب الحديث المعروفة ، ولا الإسناد معروف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا صحيح ولا حسن « 1 » .
الجواب : ليتني عرفت هل المقحم للرجل في أمثال هذه الورطة جهله المطبق وضيق حيطته عن الوقوف على كتب الحديث ؟ ثمّ إنّ الرعونة تحدوه إلى تكذيب ما لم يجده تكذيبا باتّا ! أو أنّ حقده المحتدم لآل بيت الوحي يتدهور به إلى هوّة المناوأة لهم بتفنيد فضائلهم ومناقبهم ؟ أحسب أنّ كلا الداءين لا يعدوانه .
أمّا الحديث فله إسناد معروف عند الحفّاظ والأعلام ، صحّحه بعضهم وحسّنه آخر ، وأنهوه إلى النبيّ الأقدس صلوات اللّه عليه وآله . وممّن أخرجه :
1 - الإمام أبو الحسن الرضا - سلام اللّه عليه - في مسنده كما في الذخائر « 2 » .
2 - الحافظ عبد اللّه الحاكم النيسابوري ، المتوفّى ( 405 ) ، في المستدرك « 3 » وصحّحه .
3 - الحافظ أبو القاسم ابن عساكر ، المتوفّى ( 571 ) ، في تاريخ الشام « 4 » .
4 - الحافظ أبو العبّاس محبّ الدين الطبري ، المتوفّى ( 694 ) ، في الذخائر « 5 » .
5 - الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني ، المتوفّى ( 852 ) ، في الإصابة « 6 » .
4 - كونها عليها السّلام محدّثة :
أصفقت الامّة الإسلاميّة على أنّ في هذه الامّة لدة الأمم السابقة أناسا محدّثون ، وقد أخبر بذلك النبيّ الأعظم ؛ كما ورد في الصحاح والمسانيد من طرق الفريقين .
هامش
( 1 ) - منهاج السنّة 2 : 170 .
( 2 ) - الذخائر : 39 .
( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] .
( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 1 / 434 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 2 / 269 ] .
( 5 ) - الذخائر : 39 .
( 6 ) - الإصابة 4 : 378 .