الشفاعة ودورها في تطهير الروح والنفس
ولأجل تسليط الأضواء على حقيقة الشفاعة الإلهية ، وبيان كيفيتها ، والفارق بينها وبين الشفاعة البشرية ، يجب تقديم مقدّمتين وذكر نقطة في غاية الأهمية :
المقدّمة الأولى : الرحمة الإلهية الواسعة
إنّ الأصل العام والشامل لكلّ أجزاء عالم الخلقة كافّة ، والذي هو من الأصول المسلَّمة للخلقة ، ويجري في عالم الطبيعة والمادة ، وأيضاً في عالم ما وراء المادة وعالم ما بعد الموت ، هو الرحمة الإلهية التي هي شاملة لكلّ شيء وغالبة على كل شيء .
ونقرأ في أول دعاء كُميل :
« اللّهم إنّي أسألك برحمتك التي وسعت كلّ شيء » .
وفي القرآن الكريم ثمة تأكيد على سعة الرحمة الإلهية في عددٍ من الآيات ، منها :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 147 .