وفيما يلي نشير إلى عددٍ من تلك العوامل والشروط اللازمة للشفاعة :
1 - الإيمان
والإيمان أول شروط الشفاعة ؛ لذا فإنّ الكفر - بجميع أقسامه - مانع عن الشفاعة .
وثمة ثلاثة أمور أساسية توجب الكفر وهي : إنكار ذات الباري والشرك به ، وإنكار الرسالة ، وإنكار المعاد ويوم الجزاء ؛ وكلّ ما عاد إلى الكفر أوجب سلب قابلية المغفرة والشفاعة من الإنسان .
وعلى هذا الأساس ، يجب أن يكون هناك ارتباط بين الإنسان واللَّه تعالى لتفتح في قلب الإنسان نافذة إلى عالم الغيب ، وما تلك النافذة إلّاالإيمان .
ثم إنّ مراتب الإيمان مختلفة : فتارةً تفتح نافذة من قلب الإنسان إلى عالم الغيب ، وتارةً تكون هذه النافذة أوسع من سابقتها فيكون إيمان صاحبها أقوى ، ومرتبته الاعتقادية واليقينية أرفع بقليل ، وتارةً يفتح قلب المرء بأكمله على عالم الغيب ويصل مرحلة اليقين ، كأمير المؤمنين عليه السلام حيث قال :
« لو كُشِف الغطاء ما ازددت يقيناً » « 1 » .
ولاشكّ أنّ هذه المرحلة تقتصر على أولياء اللَّه المعصومين كرسول اللَّه صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين وأولاده الطيبين الطاهرين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 69 : 209 .