شروط الشفاعة
تفيد الآيات والروايات المنقولة عن المعصومين عليهم السلام أنّ للشفاعة حدوداً وقيوداً وليست مطلقة ؛ لكنّهم لم يخوضوا في تفاصيل شروطها ، وربّما تعمّدوا في جعلها مجملةً من جهتين : فمن جهة لو علم من توفّرت فيه شروطها أنّ ذنوبه مغفورة ببركة شموله بالشفاعة لرأى نفسه حرّاً أمام المعاصي ممّا يبعث على التجرّي ، ومن جهة أخرى لو علم البعض أنّ الشفاعة لاتشمله لقنط من رحمة اللَّه ، واليأس من رحمته تعالى يترك أعظم الأثر على النفس الإنسانية .
إنّ هذا الإجمال والغموض يوجب أن يبقى الإنسان بين الخوف والرجاء دائماً ، ويراقب أعماله وتصرّفاته بصورة دائمة .
شروط الشفاعة من منظار العقل
بقطع النظر عن الآيات والروايات يقول العقل : بما أنّ صفات الباري تعالى وذاته غير محدودة فإنّ رحمته ومغفرته واسعة وغير