والمكأفاة ووعيداً بالجزاء والعقاب على حدٍّ سواء .
فلأجل سعادة الإنسان وكماله قد وضع اللَّه تعالى شيئين :
أحدهما : أصل الحكم والقانون .
والآخر : العقاب لمخالفته والثواب للعمل به .
ولبلوغ السعادة ونيل الكمال الإنساني المنشود ، وبتعبير آخر : نيل الثواب الأُخروي والنجاة من العقاب الإلهي ، فإنّ الطريق الأمثل والصحيح هو العمل بالأوامر الإلهية واتّباع الأنبياء والقادة الإلهيّين الذين يمثّلون واسطةً في تبليغ هذه الأحكام والقوانين السماوية ، فمن اقتفى أثر هؤلاء القادة الإلهيّين وعمل بالقوانين والتعاليم الإلهية ، نال أنواع الثواب ، وبلغ الكمالات المادّية والمعنوية ، وصان نفسه عن العقاب والجزاء المترتّب على مخالفة تلك الأحكام والقوانين .
والنقطة الأخرى المهمة هي أنّ الثواب وآثار الأعمال لاتختصّ بعالم الآخرة فقط ، بل تشاهد الآثار الطيّبة أو السيّئة لبعض الأعمال الإلهية في هذا العالم أيضاً ؛ أي فضلًا عن العقاب أو الثواب في عالم الآخرة المتأتّي من المعصية أو الطاعة تُرى الآثار الحسنة أو السيّئة لتلك الأعمال في هذا العالم كذلك .
إنّ اتّباع القادة الإلهيين والعمل بالواجبات والتعاليم الإلهية هو نوع من الشفاعة أيضاً ، ففي حال انضمامها إلى الإنسان توجب نيل السعادة والكمال الإنساني ، وتوجب صون الإنسان من العقاب ، وتنتهي به إلى الثواب والرضوان الإلهي .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 20
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٢٠