الدعاء ليس حتمي الوقوع ، بل يستجيب اللَّه إن شاء وإن اقتضت المصلحة .
الدليل الثالث : دعاء غير اللَّه منهي عنه
ساق البعض دليلًا آخر على مدّعاهم ، وهو لايختصّ بموضوع الشفاعة ، بل تمسّكوا به في مسألة التوسّل وطلب الحوائج من النبي صلى الله عليه وآله ، وهو عبارة عن الاستدلال بقوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 1 » .
فلفظ « لاتدعوا » أُخذ من مادة « دعا » بمعنى الدعوة ، وثمة نهي في هذه الآية المباركة عن دعوة غير اللَّه . يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : فقل له : أنت تقرّ أنّ اللَّه فرض عليك إخلاص العبادة ؟
فإذا قال : نعم ، فقل له : بيِّن لي هذا لذي فرض عليك ، وهو إخلاص العبادة للَّهوحده وهو حقّه عليك ، فإنّه لا يعرف العبادة ، ولا أنواعها « 2 » .
وعقّب السيد محسن الأمين على ذلك بأنّ هذا الكلام لا يليق ذكره ، فهو يتضمّن الإهانة لجميع المسلمين وعلماء الإسلام ، لأنّه ادّعى أنّ الطرف المقابل له لا يعرف العبادة ولا أنواعها ويجهل مسألة العبادة .
هامش
( 1 ) . الجن : 18 .
( 2 ) . كشف الشبهات : 14 .