وقال أيضاً : لاشكّ في حياته بعد وفاته ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياء في قبورهم حياةً أكمل من حياة الشهداء التي أخبر اللَّه تعالى بها في كتابه العزيز ، ونبيّنا صلى الله عليه وآله سيّد الشهداء « 1 » .
ثم نقل روايات أُخرى بسندٍ صحيح أو موثّق عن البيهقي وابن ماجة والسيوطي والحافظ أبي نعيم الأصفهاني حول حياة الأنبياء بعد موتهم ، وأخرج روايةً صحيحة السند عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« ما من أحد يمرّ بقبر أخيه المؤمن كان عرفه ، فيسلّم عليه ، إلّاعرفه وردّ عليه السلام » « 2 » .
ونقل عن عائشة قولها :
ما من رجلٍ يزور قبر أخيه ، فيجلس عنده ، إلّااستأنس به حتّى يقوم « 3 » .
ثم قال : الروايات كثيرة في هذا المجال « 4 » .
وروى عن السبكي أنّه قال :
وسيأتي ما يدلّ على أنّه صلى الله عليه وآله يسمع من يسلّم عليه عند قبره ، ويردّ عليه ، عالماً بحضوره عند قبره « 5 » .
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1352 .
( 2 ) . المصدر السابق : 1351 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 1351 .
( 4 ) . المصدر نفسه .
( 5 ) . المصدر نفسه : 1352 .