« ما من أحد يسلّم عليَّ إلّاردّ اللَّه عليَّ روحي حتّى أردّ عليه السلام » « 1 »
. وعقّب عليه العظيم آبادي قائلًا : هاهنا يقدّر الكلام ، أي : ما من أحد يسلّم عليَّ إلّاأردّ عليه السلام ؛ لأنّي حيّ أقدر على ردّ السلام . « 2 »
وورد في بعض الروايات أيضاً :
« إنّ اللَّه تعالى وكّل بقبره ملائكة يبلّغونه عن أمته السلام » « 3 » .
وأخرج السمهودي روايات متعدّدة في هذا المجال عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وصرّح بصحّة إسناد غالبيتها قائلًا : روى أبو داود بسندٍ صحيح : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« ما من أحدٍ يسلّم عليَّ إلّاردّ اللَّه عليَّ روحي حتّى أردّ عليه السلام »
. وقد صدّر به البيهقي باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، واعتمد عليه جماعة من الأئمة فيها ، منهم الإمام أحمد . . . وروى النسائي وإسماعيل القاضي بسندٍ صحيحٍ عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً :
« إنّ للَّهملائكة سيّاحين في الأرض يبلغوني من أُمتي السلام » « 4 » .
وقال أيضاً : روى جماعة عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« من صلّى عليَّ عند قبري سمعته ، ومن صلّى عليَّ نائياً بُلِّغْتُه » .
وروي عنه أيضاً أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« علمي بعد وفاتي كعلمي في حياتي » « 5 » .
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود 2 : 218 ، كتاب المناسك ، سنن البيهقي 5 : 245 .
( 2 ) . عون المعبود شرح سنن أبي داود 6 : 19 .
( 3 ) . سبل الهدى والرشاد 3 : 133 .
( 4 ) . وفاء الوفا 4 : 1349 - 1350 .
( 5 ) . وفاء الوفا 4 : 1352 .