صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » « 1 »
، ولاشكّ أنّ رسول اللَّه يشمله هذا الحديث .
وقال : . . . انقطعت علقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بهذا العالم ، فهو لا يسمع كلامنا ، ولا يقدر على التكلّم .
وقال أيضاً : إنّ بين الأحياء والأموات حاجزاً يمنع الاتّصال فيما بينهم قطعياً .
وللردّ على هذا الإشكال ، لابدّ من الالتفات إلى عدّة نقاط :
الأولى : ذهب كافة المسلمين إلى أنّ الموت ليس نهايةً للإنسان ، ولايؤدّي إلى فنائه ، بل هناك حياة برزخية يمرّ بها قبل حلول القيامة .
وقد أشارت بعض الآيات القرآنية إلى إمكان إقامة ارتباطٍ مع الأموات وهم يمرّون بهذه الحياة ، فقال تعالى :
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
« 2 »
.
فيلزم من سؤال الأنبياء والرسل السالفين إمكان الارتباط بهم .
كما وقد بعث اللَّه سلامه إلى الأنبياء في عدّة موارد من القرآن الكريم ، نحو :
أ -
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ »
« 3 »
.
ب -
« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ »
« 4 »
.
هامش
( 1 ) . نقلًا عن كشف الارتياب : 246 .
( 2 ) . الزخرف : 45 .
( 3 ) . الصافات : 79 .
( 4 ) . الصافات : 109 .