فقال صلى الله عليه وآله :
« واللَّه ما أنت بأسمع منهم »
وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع من حديد إلّاأن أعرض بوجهه هكذا عنهم « 1 » .
وروى ابن هشام في سيرته عن أنس بن مالك قال : سمع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من جوف الليل وهو يقول :
« يا أهل القليب ، وياعتبة بن ربيعة ، ويا شيبة بن ربيعة ، وياأُمية بن خلف ، وياأبا جهل بن هشام
- فعدّد من كان منهم في القليب -
هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّاً ؟ . . . » .
فقال المسلمون : يا رسول اللَّه ، تنادي قوماً قد جيِّفوا ؟
قال :
« ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنّهم لا يستطيعون أن يجيبوني » « 2 » .
النقطة الثانية : أنّ المخالفين أنفسهم قد اعترفوا بحياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد موته ، فجاء في الرسالة الثالثة من الرسائل السنيّة ما يلي :
ونعتقد أنّه صلى الله عليه وآله حيّ في قبره حياةً برزخيةً أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل ، إذ هو أفضل منهم بلا ريب ، وأنّه يسمع سلام المسلم عليه « 3 » .
وفي موضوع زيارة النبي صلى الله عليه وآله والسلام عليه ، وردّه صلى الله عليه وآله السلام روايات كثيرة ، فقد أخرج أبو داود في سننه عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
هامش
( 1 ) . سيرة ابن هشام 2 : 292 ، صحيح البخاري 5 : 98 ( مع تفاوت يسير ) .
( 2 ) . سيرة ابن هشام 2 : 292 ، سيرة الحلبي 2 : 179 .
( 3 ) . نقلًا عن كشف الارتياب : 110 ( طبعة دمشق ) .