تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
عن شفاء المريض وإبراء الأكمه وإحياء الميت شركاً أيضاً ! * * * البرهان الثاني : أنّ التوسّل إلى الأموات ومن لا يسمع الكلام أمر عبثي ، وموجب للشرك ؛ إذ إنّ الأموات لايمتلكون القدرة على التكلّم ولا سماع كلام الأحياء ، ولا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً . فالموتى - بشكل إجمالي - منقطعون عن الحياة الدنيا ، ولايقدرون على أداء شيء ما . قال محمد بن عبد الوهاب في هذا المضمار : . . . وهذا جائز في الدنيا والآخرة ، وذلك أن تأتي لرجل صالح حيّ يجالسك ويسمع كلامك تقول له : إدعُ اللَّه لي ، كم كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسألونه في حياته ، أمّا بعد موته فحاشا وكلّا أنّهم سألوا ذلك ، بل أنكر السلف على من قصد دعاء اللَّه عند قبره ، فكيف بدعاء نفسه ! « 1 » . وقال في كتاب « فتح المجيد » : ومن أنواع الشرك طلب الحوائج من الموتى ، والاستغاثة بهم والتوجّه إليهم ، وهذا أصل الشرك ، فإنّ الميت قد انقطع عمله ، وهو لا يملك لنفسه ضرّاً ولا نفعاً « 2 » . وقال الرفاعي : إنّ التوسّل بدعاء النبي صلى الله عليه وآله بعد موته رهن أن يسمع الرسول أو يتكلّم ، أو يصدر عنه أيّ عمل بعد موته ، مع أنّه قد انقطع عمله نهائياً ، كما هو قال : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّامن ثلاث :
هامش
( 1 ) . كشف الشبهات : 28 . ( 2 ) . عبد الرحمان النجدي ، فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد : 57 .