أشرنا إلى عددٍ منها في البحوث السابقة .
قال ابن تيمية : وفي الصحيحين : أنّ عمر بن الخطاب استسقى بالعباس ، فدعا فقال :
اللّهم إنّا كنّا إذا أجدبنا نتوسّل بنبيّنا فتسقنا ، وإنّا نتوسّل إليك بعم نبيّنا فاسقنا
، فسقوا « 1 » .
سيرة وأقوال العلماء
1 - ذكر ابن حجر في « الصواعق المحرقة » : أنّ الإمام الشافعي كان يتوسّل بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ويقول :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أُعطى غداً * بيدي اليمين صحيفتي « 2 »
وبناءً على هذا ، فإنّ الإمام الشافعي وغيره من علماء الحنبلية والحنفية والمالكية ذهبوا إلى صحّة التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته .
وجاء في « خلاصة الكلام » : المرجَّح عند الحنابلة جواز التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد موته ، لصحّة الأحاديث الدالّة على ذلك . . . وقد بسط الإمام السبكي نصوص المذاهب الأربعة في استحباب التوسّل في كتابه « شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام » « 3 » .
2 - وفي « خلاصة الكلام » و « الدرر السنّية » كلاهما لأحمد بن
هامش
( 1 ) . زيار القبور : 155 نقلًا عن كشف الارتياب .
( 2 ) . كشف الارتياب : 257 .
( 3 ) . نقلًا عن المصدر السابق .