كما ذكره في [ تحقيق النصرة ومصباح الظلام ] واقع في كلّ حال ، قبل خلقه وبعد خلقه ، في مدّة حياته في الدنيا وبعد موته في البرزخ ، وبعد البعث في عرصات القيامة ، ثم فصل ما وقع من التوسّل والاستشفاع به صلى الله عليه وآله في الحالات المذكورة « 1 » .
5 - قال الزرقاني في « شرح المواهب » : ونحو هذا في منسك العلّامة خليل ، وزاد : وليتوسّل به صلى الله عليه وآله ويسأل اللَّه تعالى بجاهه في التوسّل به ، إذ هو محطّ جبال الأوزار وأثقال الذنوب ؛ لأنّ بركة شفاعته وعظمها عند ربّه لايتعاظمها ذنب ، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس اللَّه بصيرته وأضلّ سريرته ، ألم يسمع قوله تعالى :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ »
. قال :
ولعلّ مراده التعريض بابن تيمية « 2 » .
6 - قال العلّامة الأميني : هناك جماعة من الحفّاظ وأعلام أهل السنّة بسطوا القول في التوسّل ، وقالوا : إنّ التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله جائز في كلّ حال ، قبل خلقه وبعده ، في مدّة حياته في الدنيا ، وبعد موته في مدّة البرزخ ، وبعد البعث في عرصات القيامة والجنّة ، وجعلوه على ثلاثة أنواع :
( أ ) طلب الحاجة من اللَّه تعالى به أو بجاهه أو لبركته ، فقالوا : إنّ التوسّل بهذا المعنى جائز في جميع الأحوال المذكورة .
هامش
( 1 ) . الغدير 5 : 144 .
( 2 ) . المصدر السابق .