تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( ب ) التوسّل به بمعنى طلب الدعاء منه ، وحكموا بأنّ ذلك جائز في الأحوال كلّها . ( ج ) الطلب من النبي صلى الله عليه وآله ذلك الأمر المقصود ، بمعنى أنّه صلى الله عليه وآله قادر على التسبّب فيه بسؤاله ربّه وشفاعته إليه ، فيعود إلى النوع الثاني في المعنى ، غير أنّ العبارة مختلفة ، وعدّوا منه قول القائل للنبي صلى الله عليه وآله : أسألك مرافقتك في الجنّة ، وقول عثمان بن أبي العاص : شكوت إلى النبي صلى الله عليه وآله سوء حفظي للقرآن ، فقال : « ادنُ منّي يا عثمان » ثم وضع يده على صدري وقال : « أُخرج يا شيطان من صدر عثمان » فما سمعت بعد ذلك شيئاً إلّاحفظت . قال السبكي في « شفاء السقام » : والآثار في ذلك كثيرة أيضاً ( إلى أن قال : ) فلا عليك في تسميته توسّلًا أو تشفّعاً أو استغاثةً أو تجوّهاً أو توجّهاً ؛ لأنّ المعنى في جميع ذلك سواء . وقال الأميني رحمه الله : لا يسعنا إيقاف الباحث على جلّ ما وقفنا عليه من كلمات ضافية لأعلام المذاهب الأربعة في المناسك وغيرها حول التوسّل بالنبي الأقدس صلى الله عليه وآله ، ولو ذكرناها برمّتها لتأتّى كتاباً حافلًا ، وقد بسط القول فيه جمعٌ لا يستهان بعدّتهم ، منهم : 1 - الحافظ ابن الجوزي المتوفّى 597 ه في كتاب « الوفا في فضائل المصطفى » جعل فيه بابين في المقام : باب التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله ، وباب الاستشفاء بقبره . 2 - شمس الدين أبو عبداللَّه محمد بن النعمان المالكي المتوفّى
الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 143 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي