( ب ) التوسّل به بمعنى طلب الدعاء منه ، وحكموا بأنّ ذلك جائز في الأحوال كلّها .
( ج ) الطلب من النبي صلى الله عليه وآله ذلك الأمر المقصود ، بمعنى أنّه صلى الله عليه وآله قادر على التسبّب فيه بسؤاله ربّه وشفاعته إليه ، فيعود إلى النوع الثاني في المعنى ، غير أنّ العبارة مختلفة ، وعدّوا منه قول القائل للنبي صلى الله عليه وآله :
أسألك مرافقتك في الجنّة ، وقول عثمان بن أبي العاص : شكوت إلى النبي صلى الله عليه وآله سوء حفظي للقرآن ، فقال : « ادنُ منّي يا عثمان » ثم وضع يده على صدري وقال : « أُخرج يا شيطان من صدر عثمان » فما سمعت بعد ذلك شيئاً إلّاحفظت .
قال السبكي في « شفاء السقام » : والآثار في ذلك كثيرة أيضاً ( إلى أن قال : ) فلا عليك في تسميته توسّلًا أو تشفّعاً أو استغاثةً أو تجوّهاً أو توجّهاً ؛ لأنّ المعنى في جميع ذلك سواء .
وقال الأميني رحمه الله : لا يسعنا إيقاف الباحث على جلّ ما وقفنا عليه من كلمات ضافية لأعلام المذاهب الأربعة في المناسك وغيرها حول التوسّل بالنبي الأقدس صلى الله عليه وآله ، ولو ذكرناها برمّتها لتأتّى كتاباً حافلًا ، وقد بسط القول فيه جمعٌ لا يستهان بعدّتهم ، منهم :
1 - الحافظ ابن الجوزي المتوفّى 597 ه في كتاب « الوفا في فضائل المصطفى » جعل فيه بابين في المقام : باب التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله ، وباب الاستشفاء بقبره .
2 - شمس الدين أبو عبداللَّه محمد بن النعمان المالكي المتوفّى
الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 143
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص١٤٣