هذا وقد صحّح الحاكم الحديث المذكور ، وعدّه ابن حجر حديثاً حسناً .
( ز ) التوسّل بالصالحين
1 - روى أبو سعيد الخدري : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« من خرج من بيته إلى الصلاة فليقل : اللّهم إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك ، وبحقّ ممشاي هذا . . . » « 1 » .
حيث مرّ ذكره في التوسّل بالأعمال الصالحة .
وكما ذكرنا فإنّ هذا الدعاء توسّل بالصالحين ؛ إذ إنّ جملة : « بحقّ السائلين عليك » دالّة على ذلك ؛ لأنّ السائلين هم عباد اللَّه الصالحين ، وتوسّل بالعمل الصالح أيضاً ، فليس المراد من حقّ عباد اللَّه الصالحين حقّاً ذاتياً وملزماً للَّهتبارك وتعالى ؛ لعدم وجود إنسان يمتلك مثل هذا الحقّ على اللَّه ، بل المراد الحقّ الذي منحهم اللَّه إيّاه وجعلهم أصحاب حقّ ، نظير قوله في المؤمنين :
« وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
وهذا هو الجاه والمنزلة التي منحها اللَّه لعباده الصالحين .
2 - توسّل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله ، فجاء في كتب التاريخ : لمّا استسقى عمر بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله قال :
أيها الناس ، كان النبي يرى للعباس ما يرى الولد للوالد ، فاقتدوا به واتّخذوه وسيلةً إلى اللَّه عزّ وجلّ »
وهذا من جملة موارد التوسّل بالصالحين ، وقد
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة 1 : 256 .