البرزخ ، ودعاؤه لربّه في هذه الحالة غير ممتنع ، وعلمه بسؤال من يسأله قد ورد ، فلا مانع من سؤال الاستسقاء وغيره منه كما كان في الدنيا « 1 » .
12 - جاء في « المواهب اللدنية » قال ابن أبي فديك ، وهو من أتباع التابعين ، ومن الأئمة الثقات المشهورين ، ومن المروي عنهم في الصحيحين وغيرهما : سمعت بعض من أدركت من العلماء والصلحاء يقول : بلغنا أنّ من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله فقال هذه الآية :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
وقال : صلّى اللَّه عليك يا محمد ، حتّى يقولها سبعين مرّة ، ناداه ملك : صلّى اللَّه عليك يا فلان ، ولم تسقط له حاجة . قال صاحب « كشف الارتياب » : وهذا الذي نقله في المواهب عن ابن أبي فديك رواه عنه البيهقي « 2 » .
إنّ هذا طلباً للحاجة من النبي صلى الله عليه وآله وتوسّلًا به بعد وفاته من جهة ، وخطاباً له بعد موته من جهة أخرى ، ممّا يدلّ على الارتباط به بعد وفاته كما كان أثناء حياته .
13 - وقال في « خلاصة الكلام » : وممّا ذكره العلماء في آداب الزيارة : أنّه يستحبّ أن يجدّد الزائر التوبة في ذلك الموقف الشريف ، ويستشفع به صلى الله عليه وآله إلى ربّه عزّ وجلّ في قبولها ، ويكثر الاستشفاع
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1374 .
( 2 ) . كشف الارتياب : 258 .