والتضرّع بعد تلاوة :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ »
« 1 » ويقولون :
نحن وفدك يا رسول اللَّه وزوّارك ، جئناك لقضاء حقّك ، والتبرّك بزيارتك ، والاستشفاع بك ممّا أثقل ظهورنا ، فليس لنا يا رسول اللَّه شفيع غيرك نؤمّله ، ولا رجاء غير بابك نصله ، فاستغفر لنا واشفع لنا عند ربّك ، واسأله أن يمنّ علينا بسائر طلباتنا « 2 » .
إنّ مضمون هذا الدعاء هو طلب الحوائج الدنيوية والأُخروية من النبي صلى الله عليه وآله ، والتوسّل به بعد وفاته ، وقد صرّح العلماء باستحباب ذلك كما تقدّم .
( و ) التوسّل بالملائكة
ذكر صاحب كتاب « خلاصة الكلام » عن النووي في كتابه « الأذكار » : أنّ النبي صلى الله عليه وآله أمر أن يقول المصلّي بعد أداء صلاة الصبح ثلاث مرّات :
« اللّهم ربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومحمد صلى الله عليه وآله أجرني من النار » .
قال النووي في شرحه : إنّما ذكر هؤلاء للتوسّل بهم في قبول الدعاء ، وإلّا فهو ربّ جميع المخلوقات « 3 » .
هامش
( 1 ) . النساء : 64 .
( 2 ) . كشف الارتياب : 258 .
( 3 ) . نقلًا عن زيني دحلان ، الدرر السنيّة 1 : 30 ، الشيخ نصيب التوصّل إلى حقيقة التوسّل : 306 .