كنت رجاءنا في الشفاعة والإعانة ، وكنت وسيلتنا إلى اللَّه جلّ وعلا ، وهذا هو معنى كونه رجاءً بعد موته « 1 » .
11 - روى البيهقي وابن أبي شيبة : أنّ الناس أصابهم قحط في خلافة عمر ، فجاء بلال بن الحرث - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله - إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وقال :
« يا رسول اللَّه ، إستسقِ لأُمتك فإنّهم قد هلكوا »
فأتاه رسول اللَّه في المنام وأخبره بأنّهم سيُسقون « 2 » .
ففي هذه القصة خاطب بلال النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته وطلب منه الاستسقاء ، فتوسّل به بعد موته ، فإن كان هذا العمل بدعةً ومنكراً لما أقدم على القيام به صحابي جليل بمحضر أصحاب رسول اللَّه والمسلمين عامةً .
يقول زيني دحلان بعد ذكر هذه الرواية : من تتبّع أدعية وأذكار القدماء يجد موارد كثيرة من هذا القبيل ، ولم ينكرها أحد « 3 » .
ونقل السمهودي هذه الرواية عن البيهقي من طريق الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار ، وقال : ورواه ابن أبي شيبة بسندٍ صحيح عن مالك الدار .
ثم قال : ومحلّ الاستشهاد طلب الاستسقاء منه صلى الله عليه وآله وهو في
هامش
( 1 ) . انظر : مجمع الزوائد 9 : 39 ، المذهب الوهابي : 172 - 173 نقلًا عن ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 252 .
( 2 ) . الدرر السنيّة 1 : 9 .
( 3 ) . المصدر السابق : 31 .