تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فقال : يا عتبي ، إلحق الأعرابي فبشّره أنّ اللَّه غفر له ، فخرجت خلفه فلم أجده . وذكر حكاية الأعرابي هذه السمهودي في « وفاء الوفا » « 1 » . ففي هذه الحكاية كان المخاطَب هو اللَّه ، وجعل المخاطب النبي صلى الله عليه وآله شفيعاً له في الاستغفار . قال السمهودي في ذلك : وهي مشهورة ، حكاها المصنّفون في المناسك من جميع المذاهب ، واستحسنوها ، ورأوها من أدب الزائر ، وذكرها ابن عساكر في تاريخه وابن الجوزي في مثير الغرام الساكن وغيرهما بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي « 2 » . 10 - ومن جملة أنواع التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته أشعار صفيّة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وآله التي نظمتها في رثائه ، فقالت :
ألا يا رسول اللَّه كنت رجاءنا * وكنت بنا برّاً ولم تك جافياً وكان بنا برّاً رحيماً نبيّنا * ليبكِ عليك اليوم من كان باكياً
ففي هذه الأبيات الشعرية التي نظمت وأنشدت بمرأى ومسمع من الصحابة ، والمخاطَب فيها هو النبي صلى الله عليه وآله ، تدلّ عبارة « كنت رجاءنا » على أنّه كان بعد وفاته رجاءً للمسلمين في الاستغاثة والتوسّل ، أي :
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 258 - 259 . ( 2 ) . وفاء الوفا 4 : 1361 .
الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 135 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي