كما رويت في الكتب الشيعية مع شيء من الاختلاف ، منها : في محاسن البرقي ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر الجعفي ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
وبناءً على ذلك ، فالحديث صحيح ، ويجوز التوسّل بأيّ ضربٍ من ضروب العمل الصالح والخالص لوجه اللَّه تبارك وتعالى ، نحو التوسّل بتضحيات الشهداء والمظلومين .
2 - روى عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللّهم إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك ، وأسألك بحقّ ممشاي هذا ، فإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ، ولا رياءً ولا سمعةً ، وخرجت اتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت ، أقبل اللَّه عليه بوجهه ، واستغفر له سبعون ألف ملك » « 2 » .
إنّ هذا الحديث من أوضح الأحاديث الدالّة على جواز التوسّل بالسائلين للَّه ، وبحقّ العمل الصالح والخالص لوجه اللَّه ، بل أُمر فيه بالتوسّل بشيئين :
أحدهما : التوسّل بالصالحين ، وبمنزلة وحقّ السائلين للَّهتعالى ،
هامش
( 1 ) . المحاسن 1 : 253 ، عنه تفسير نور الثقلين 3 : 249 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة 1 : 256 ح 778 ، كتاب المساجد ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 21 .