وعلا ، ثم يسأل اللَّه أن يقضي حاجته بحقّه .
إنّ التوسّل إلى اللَّه بأيّ فردٍ من أفراد البشر ، وبأيّ لفظٍ كان حرام من وجهة نظر البعض بل ويوجب الشرك في ذلك ، ويعتبرون التوسّل نوعاً من الاستشفاع ، وهو محرَّم وأحد ألوان الشرك .
ينقل عن محمد بن عبد الوهاب أنّه بعد ذكر الآية الشريفة :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ . . . »
« 1 » قال : بيّن فيها الردّ على المشركين الذين يدعون الصالحين ، ففيها بيان أنّ هذا الشرك الأكبر « 2 » .
وينقل عن الصنعاني أنّه قال في كتابه « تطهير الاعتقاد » : من توسّل بمخلوقٍ فقد أشرك مع اللَّه غيره ، واعتقد ما لايحلّ اعتقاده ، كما اعتقد المشركون في الأوثان « 3 » .
كما اعتبر التوسّل بالمخلوق من جملة العبادات المؤدّية إلى الكفر والشرك « 4 » .
وقال ابن تيمية في رسالة « زيارة القبور » : وأمّا قول : بجاه فلان عندك ، أو ببركة فلان ، أو بحرمة فلان عندك إفعل بي كذا ، فهذا يفعله كثير من الناس ، لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنّهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء ، ولم يبلغني عن أحد من
هامش
( 1 ) . الإسراء : 57 .
( 2 ) . كشف الارتياب : 251 .
( 3 ) . المصدر السابق : 251 - 252 .
( 4 ) . المصدر نفسه : 252 .