آثاره بدداً ، ونالته يد العفاء . لا نشكّ في حصيلة الشيخ العلمية والثقافية .
إنّما نحن أمام قضية موازنة بين رأيين :
1 - رأي تقليدي جرى وفق ما جرى عليه الواقع ، وهو نسبة التعليقات إلى الشيخ محمد عبده وحده .
2 - ورأي يثير شكّاً ويزرع قلقاً حول تلك النسبة ، ويضيف إليها أنّها من إملاء السيد جمال الدين في أغلبها ، وصاحب هذا الرأي والسابق إليه هو السيد السفير هادي خسروشاهي ، ثم الدكتور محمد عمارة .
وقد راجعنا المسألة من جديد على ضوء ما عليه التعليقات في ثوبها الذي ألبسه إياها السيد السفير ، وراجعنا ما أحصاه من ادلّة وشواهد تحمل نقداً يطعن في استقلالية نسبتها إلى الشيخ محمد عبده .
وبعد مراجعة نصّ التعليقات تبيّن لنا وفق ما أحصيناه من شواهد : أنّ ما أثاره السيد السفير وتابعه الدكتور محمد عمارة يصيب في الصميم اليقين الثابت باستقلالية تقرير التعليقات للشيخ محمد عبده ، ويؤكّد اشتراك السيد جمال الدين الأفغاني ، والشيخ محمد عبده فيها . « 1 »
الدكتور محمد إبراهيم الفيومي
عميد كلّية الدراسات الإسلامية
بجامعة الأزهر الشريف
هامش
( 1 ) - عن مجلة « الفلسفة والعصر » العدد الثالث ، صفحات 73 - 103 ، القاهرة ، لسنة 2005 م .