- وكما هي عادته - لم يكن يسمح بنشر الكتاب بدون اسم أستاذه .
ومن المناسب أن نشير إلى أنّ تعليقات السيد على شرح العقائد العضدية توقّفت في الرقم ( 222 ) وإذا انتبهنا إلى القضايا المطروحة بعد هذا العدد نجد أنّها تتعلّق بالقضايا الفلسفية العميقة ، والأبحاث الاعتقادية المتنوّعة والمختلفة ؛ كالمعاد الروحاني ، وقضية الصراط والميزان ، والخلود في الجنّة أوالنار ، ثم قضية العصمة والإمامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتّضح جليّاً لماذا اختتم السيد بحثه ؟
أي : بعد طرح قضية المعاد الجسماني ، ينهي السيد فجأة تعليقاته بهذه الفقرة : « . . . إلى هنا انتهى بنا سير الفكر ، فوقف القلم ، والحمد لله حيث بالخير تمّم . . وكان ذلك في أواخر ذي الحجة الحرام ، سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف من الهجرة المحمدية ، ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) على مفتتح تاريخها وعلى آله وأصحابه ) .
في الحقيقة ، ينبغي القول : إنّ أستاذنا الشيخ ، نعني : السيد جمال الدين ، توقّف عن الاستمرار في البحث تجنّباً من الخوض في قضايا خلافية ، وبالأخصّ قضية الخلافة والإمامة ، وإلّا فإنّ الخوض في قضايا كهذه بالنسبة للشيخ محمد عبده ، وبالنظر إلى معتقداته ، أمر سهل ويسير جداً ، وليس من المعقول أن يتوقف قلمه عندها . « 1 »
ثم تابعه فيها الدكتور محمد عمارة ، ورغم أنّه معنى بتراث الشيخين جمال الدين ومحمد عبده ، إلّا أنّه لا يملك أيضاً نسخةً من الطبعة الأولى
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه .