للمقارنة بينهما ، لذلك نراه في مسعاه النقدي يسلك الدرب نفسه الذي سلكه السيد السفير ، وهو القراءة النقدية ، وغالباً هي النقاط نفسها التي أشار إليها السيد السفير مع بعض زيادات .
وكما اتّحد المنهج بين السيد السفير والدكتور محمد عمارة ، توحّد أيضاً على نتيجة واحدة ، هي نسبة « التعليقات » إلى الشيخين جمال الدين ومحمد عبده ، لكنّي آخذ على الدكتور محمد عمارة - وهو باحث دقيق محقّق - أنّه لم يلتفت إلى ما التفت اليه السيد السفير من قبل .
لذلك دفعت بنفسي إلى قراءتها على المنهج التحليلي النقدي نفسه ، ملتمساً فيه أوجه الحقّ .
تبنّى السيد السفير دعوى قضية الشكّ حول نسبة التعليقات إلى محمد عبده فقط ، وساق إلينا شواهد تثبت باليقين الاشتراك ولا تنفيه ، وعلى حدّ علمي أنّ السيد السفير هو أول من أثار تلك القضية - قضية الشكّ - وتابعه الدكتور محمد عمارة ، وحين راودني الخاطر أن أقرأ التعليقات بعد إثارة نوازع الشكّ لدي ، ووجدت في نفسي قبولًا منطقياً لمبررّات دعوى الشك ، أقبلت على قراءتها آملًا فحص الدعوى من جديد ، ما دامت المخطوطة مفقودة .
ومن الصعب الحصول على نسخة من الطبعة الأولى ، كذلك سوف تظلّ الشواهد التي حاولنا إبرازها مع ضميمة أخواتها في دائرة الاجتهاد ، والاجتهاد يحتاج إلى أخذ وردّ .
والاجتهاد دائماً لا يملك ناصية الخطأ ، ولالناصية الصواب ، إنّما الحقّ يتردّد بين الخطأ والصواب ، وإذا كانت الدعوى - قضية الشكّ - قائمةً
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 53
مساهمون: محمد ابراهيم الفيومي
ص٥٣