تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
حول استقلالية الشيخ محمد عبده بكتابة « التعليقات » ، فما هي يا ترى نوع العلاقة بين التعليقات والشيخ ؟ هل هي علاقة تعدّ ظالم ؟ وذلك إثم كبير ، لا يقع فيه الشيخ الإمام ، إنّما هناك عدّة احتمالات ممكنة . فمن الممكن أن يكون الشيخ محمد عبده قيّد شيئاً ليس بالقليل من تلك التعليقات عن أساتذته ، ومن الممكن أن يكون جمال الدين شرحها على سبيل الشرح ، وليس على سبيل الإملاء ، لا يبتغي من ورائها تأليفاً ، إنّما حسبه منها الشرح والإفهام ، وتلك احتمالات جائزة ، ولكن كان ينبغي على الشيخ محمد عبده أن يشير في مقدّمة تلك التعليقات إلى أثر جمال الدين عليه في فضّ مغاليق العقائد ، ولا سيما أنّ الدراسة في الأزهر كانت قائمة على كتاب آخر للإيجي هو : « المواقف » . لذلك أرى أن اقتراح تدريس كتاب « العقائد العضدية شرح الدواني » هو ولا شكّ فيه يلخّص الأثر العلمي الواضح للسيد جمال الدين الأفغاني ، فضلًا عن شرحه وتدريسه ، وهذا من ألزم الواجبات على الشيخ محمد عبده أن يشير إليه ، فإن غاب عنه إثباته على الغلاف فكان عليه ان يثبته في المقدّمة ، منوهّاً بالفضل لأستاذه السيد جمال الدين ، وهذا ولاشكّ حرج وقع فيه الشيخ محمد عبده .