كتاب « المواقف » ، وقد جعلته في أعلى الصحيفة ، ووضعته بين معقوفتين هكذا ( . . . )
والنصّ الثاني : وهو الشرح والبسط ، والتعليل ، والتدليل والاعتراض والنقد - هو لجلال الدين الدواني ، الباحث المعتمّق ، والناقد الحرّ ، وقد جعلته مع نصّ « العضد » في أعلى الصحيفة .
والنصّ الثالث : وهو النص الجريء الذي وقف من النصّين السابقين موقف المهيمن ، الذي أهلّه تحمّسه للحقّ إلى عدم اصطناع وسائل المحاباة ، أو الرضوخ لدواعي العصبية ، هو للشيخ محمد عبده ، الذي صاح في وجه الباطل أكثر من مرة صيحةً أفزعته ، ومكّنت للحقّ منه ، وقد جعلناه في أسفل الصحيفة ، مفصولًا من النصّين السابقين بجدول . . . » .
نرى أنّ الشيخ سليمان دنيا لم يساوره أيّ شكّ في نسبة التحقيقات إلى محمدعبده فقط ، دون أيّة إشارة تتضمّن أثر أستاذه جمال الدين ، وحضور تدريسه كتاب « العقائد » في الأزهر ، وأثره على محمد عبده الذي كان طالباً ، وحضر عليه تلك الدروس ، مع أنّه ورد في التعليقات ذكر محمد عبده بالاسم على سبيل المثال للموضوع ، ومن غير المحتمل أن يمثّل بنفسه .
ثم أخذ يتكلّم عن شخصية محمد عبده ، فيقول : « والأمر الذي لاشك عندي فيه أنّ الشيخ محمد عبده قد وهب عقلًا نيّراً نفّاذاً ، وبياناً مشرقاً اخّاذاً ، فأبرز آثار عقله في أسلوب واضح رائق .
وممّا لاشكّ فيه أيضاً أنّ الشيخ محمد عبده كان حادّ الطبع ، قوي
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 36
مساهمون: محمد ابراهيم الفيومي
ص٣٦