التعليقات بين الأستاذ الشيخ سليمان دنيا والسفير سيد هادي خسروشاهي
أولًا : مع الأستاذ الشيخ سليمان دنيا
حين كنت طالباً في كليّة أصول الدين ، جامعة الأزهر ، عرفت السبيل إلى مصادر أصول العقائد الكلامية ، مثل : العقائد النسفية ، والمقاصد ، والمواقف ، والعقائد العضدية ، شروحاً وحواشي ، ومن بينها تحقيقات الشيخ محمدعبده على شرح الدواني للعقائد العضدية .
وكنّا نرجع إليها إذا تجمدت العبارة وجف النص ، فنجد العبارة قد لانت ، وجفاف النصّ قدً بات سهلًا ميسراً ، وكان الذي يشد انتباهنا إليها الثقافة الواسعة التي يقوم عليها التحقيق رداً ونقداً وجدلًا ، والمصادر المتنوعة التي تتجاوز كثيراً ما يدرسه الأزهر ، سواء على مستوى علم الكلام أو على مستوى الفلسفة ، مشائية كانت أو إشراقية .
وكنّا نقول إعجاباً كلّما قرأنا في تحقيقاته على جلال الدواني : هذا هو الشيخ محمد عبده !
وما كان يخطر ببال أحد منّا ولو فرضاً ، أنّه من الممكن أن يكون وراء فكر محمد عبده شخصية جمال الدين ، لم يدر بخلدنا مثل هذا الفرض .
ربّما يرجع ذلك إلى عدم دراستنا لتاريخ محمد عبده ، أو ربّما كان