مشايخنا لا يحثّوننا على دراسة محمد عبده ، ثم فاجأنا الدكتور سليمان دنيا باخراج تلك التحقيقات في كتاب من جزأين عنوانه : « محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلّمين » .
فأخرج نصوص التحقيقات وعلّق عليها تعليقاً نرى أنّ في بعضه تحاملًا شديداً ، وربّما نعرض لذكر بعض منه ، ونرى أنّه أغفل تماماً العرض التاريخي للنصوص الثلاثة ، كما أعرض عن التعريف بالأئمة :
1 - العضد الإيجي .
2 - جلال الدواني .
3 - محمد عبده
وكأنّه كان في مهمّة نُدب إليها ، فأنجزها من خلال تحصيله العلمي لقضايا العقائد ، ثم مرّ على ما لاحظناه عليه مرّ السحاب ، ولم ينازعه شكّ في أنّ نسبة التحقيقات خالصة لمحمد عبده ؛ مسايراً الواقع الذي طبع اسمه منفرداً على صدر الكتاب . « 1 »
ويقول الدكتور دنيا في مقدمته : « إنّ الكتاب الذي بين يديك يحوي نصوصاً ثلاثة : « 2 »
النصّ الأول : وهو الذي اتخذ محوراً يدور حوله الشرح والبسط ، والتعليل ، والتبديل ، والاعتراض ، والنقد ، هو لعضد الدين الإيجي صاحب
هامش
( 1 ) - أي كتاب « التعليقات على شرح الدواني لعقائد العضدية » طبع القاهرة ، وعنوان الشيخ محمد عبده مؤلفاً له .
( 2 ) - محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلّمين ، المقدمة .