ويمكنني أن أدّعي أنّي لم أُراجع أمثال هذه المطالب والمسائل منذ خمس عشرة سنة ، بل انحصر عملي واشتغالي بفقه آل محمّد صلى الله عليه وآله ، فإن عرض لي صدفة أمثال هذه الأسئلة والبحوث والمطالب أفصح عنه وأكتب من بقايا تلك المكنونات المغروسة في الضمير ، وما اختمر من تلك المطالب في الفكر ، من دون تجديد مراجعة حتّى إلى المختصرات فضلًا عن المطوّلات ، وأغلب المطالب الحكمية والبحوث القيّمة التي لها نفع في أُصول الدين وتبتني عليها العقائد الحقّة أوردناها بأحسن بيان وأوفى برهان في كتابنا « الدين والإسلام » « 1 » ، فإن رجع إليه أهل الفضل وأُولي النجدة والكمال وجدوا في ذلك السفر الجليل فلسفة وثيقة وكنوزاً من العلوم الجمّة ، وفيه ضالّتهم المنشودة ، وما الثقة إلّاباللَّه ، وما المستعان إلّا به » « 2 » .
أسئلة قرآنيّة تفسيريّة موجّهة إلى الإمام كاشف الغطاء « 3 » :
السؤال الأوّل :
قوله تعالى في سورة الجمعة المباركة :
( وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )
« 4 » ، بيّنوا لنا النكتة في تقديم التجارة على اللهو في صدر الآية وتأخيرها عنه في ذيلها .
الجواب :
النكتة في تقديم التجارة على اللهو وتأخيرها في التنزيل في آية الجمعة
هامش
( 1 ) قد حقّقتُ - والحمد للَّه - هذا الكتاب القيّم بنشر المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام .
( 2 ) الفرودس الأعلى : 76 - 78 .
( 3 ) المصدر السابق : 83 - 89 .
( 4 ) سورة الجمعة 62 : 11 .