تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

علمه

قد ذكرنا سابقاً في مستهلّ الفصل الثاني نبذة عن نشأة الشيخ كاشف الغطاء العلميّة ، فقد تدرّج في المراحل الدراسيّة حتّى وصل إلى مرتبة عالية من العلم واللوذعيّة في فهم أسرار كثير من المسائل العلميّة ، وآثاره العلميّة تدلّ على طول باعه وسبقه في مضمار البحث العلمي الرصين في أبواب المعرفة الإسلاميّة المتعدّدة ، سواء منها في الفقه وأُصوله ، أم التفسير ، أم علم الكلام ، أم الفلسفة ، أم اللغة ، أم التاريخ والسير والتراجم ، وغير ذلك . ففي مضمار الفقه قد أدخل عليه كثيراً من التطوّر ، وأوجد كثيراً من القواعد ، وكان من ضمن فتاويه صحّة الزواج بالعقد الدائم من الكتابيّة ، وقد أخذ بهذا الرأي في أواخر أيّامه المرحوم السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره « 1 » . ومن آرائه الجريئة إباحته للغناء المجرّد عن الهوس والضوضاء كفنٍّ له قيمته ، ولأنّه أحد عناصر الحياة والمواهب التي يعسر على الكثيرين الوصول إليها . وقد بسط هذا الرأي ، وشفعه بكثير من الشواهد التي تعزّزه عند العقلاء . كما أنّ المبادرة إلى تقنين مسائل الشريعة وجعلها محبوكة ضمن إطار معيّن
هامش
( 1 ) السيّد أبو الحسن بن محمّد بن عبد الحميد الموسوي الأصفهاني : المرجع المعروف . ولد في سنة 1284 ه ، حضر أبحاث : الميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، والشيخ الخراساني . من مؤلّفاته : وسيلة النجاة ، وحاشية على العروة الوثقى ، وشرح الكفاية ، وعدّة رسائل عملية لعمل مقلّديه . توفّي سنة 1365 ه في الكاظميّة ، فنقل جثمانه الطاهر إلى النجف ، ودفن في حجرة الصحن الغروي . ( معارف الرجال 1 : 46 - 49 ، الذريعة 25 : 85 ، معجم رجال الفكر والأدب 1 : 129 ) .