وتكوّنت ، فهي أحقّ الدول الإسلاميّة بأن ترعى وتراعي الشؤون الإسلامية والشعائر الدينية ، واللَّه سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم :
( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )
« 1 » ، ولا شكّ ولا إشكال أنّ دولة أمريكا قد حادت اللَّه ورسوله ، وحادت عن جادّة العدل والإنصاف بالظلم والاعتساف على خصوص العرب وعموم المسلمين ، وغصبت منهم فلسطين وأعطتها لليهود ، ولا تزال تمدّهم وتساعدهم بالسلاح والعتاد والأموال ، فلا يليق ولا يناسب من مثل دولتكم المسلمة أن ترتبط بدولة أمريكا بمعاهدات ، وخصوصاً معاهدات عسكرية ، فإنّ هؤلاء القوم رؤوس الاستعمار الموجب للبوار والدمار وإدخال الخزي والعار ، فنحن نعيذكم باللَّه من مخالفة جمهور المسلمين ، واللَّه يحفظكم ويرعاكم .
20 / ج 1 / 1373 محمّد حسين آل كاشف الغطاء » « 2 » .
الوقوف بوجه السفير البريطاني
في هلال شهر آيار سنة 1953 م قدم إلى العراق الدكتور فيليب حتّي المؤرّخ العربي والأُستاذ في جامعة برنستون موفداً من الجامعة ، وسلّم إلى سماحة الإمام كاشف الغطاء رسالة من الدكتور ( بيارد ضود ) يدعوه إلى حضور مؤتمر الثقافة الإسلامية وعلاقتها بالعالم المعاصر ، والذي يعقد من 8 - 17 / أيلول / 1953 م في جامعة برنستون وفي مكتبة الكونغرس في واشنطن في 17 - 19 أيلول من السنة نفسها .
فاعتذر من الأُستاذ حتّي عن الحضور ، كما اعتذر عن الحضور في هذا المؤتمر .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة 58 : 22 .
( 2 ) المثل العليا في الإسلام : 100 .