فاسقه الماء ، لكلّ كبد حرّى أجراً « 1 » » « 2 » .
هذا ، وقد تمّ طبع هذه الرسالة ونشرها تحت عنوان : « المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون » ، وكان سماحة الإمام قد أرسل - حين انعقاد المؤتمر في بحمدون - أحد أصدقائه من فضلاء النجف مع بعض النسخ من الكتاب إلى بحمدون لبنان ليوزّعها على أعضاء المؤتمر وبعض الشخصيات اللبنانية ، وبعد أن قام بواجبه أرسل الكتاب التالي إلى سماحته ، والتي ورد في بعض المقاطع منها ما يلي :
« . . . وفي مساء 23 / 4 / 1954 كنت في طريقي إلى بيروت ، حيث دخلتها بتاريخ 24 / 4 / 1954 في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً ، وبعد ساعة من وصولي تيسّر لي الاجتماع ببعض قادة الحركة الفكرية في لبنان على اختلاف مذاهبهم الدينية وميولهم السياسية ، وقد وفّقت في عرض وجهة نظر سماحتكم قبل توزيع الكرّاس . . . وفي مساء ذلك اليوم كانت عدّة نسخ منه بين يدي اثني عشر عضواً ، وفي بيروت تناقلته الأيدي بعد أن وضعت تحت تصرّفها عدّة نسخ ، أُهدي القسم الأكبر منها إلى قادة الحركة الفكرية والسياسية لرؤوساء الأحزاب والشخصيات اللبنانية والعلماء الأعلام ورجال الدين ، وبعد مضي ثلاثة أيّام على وصولي النبطية ذهبت إلى بيروت بغية الوقوف على مدى الأثر الذي تركه هذا الكرّاس الذي ظهرت نتائجه وفعّاليته بين أعضاء المؤتمر أنفسهم ، حيث انسحب عضوان بارزان من المشتركين فيه ، وهما : سعيد رمضان رئيس الأُخوان المسلمين في القدس ، والشيخ مصطفى السباعي الذي عقد مؤتمراً صحفياً في المجلس النيابي
هامش
( 1 ) ورد الحديث بألفاظ متقاربة وبالخصوص ذيله في : مسند أحمد 2 : 222 - 223 ، صحيح البخاري 2 : 833 ، سنن ابن ماجة 2 : 1215 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 186 و 8 : 14 ، الجامع لأحكام القرآن 7 : 216 ، مشكاة المصابيح 1 : 525 ، مجمع الزوائد 3 : 131 ، كنز العمّال 6 : 361 و 419 و 425 .
( 2 ) للمزيد من الاطّلاع على هذه الرسالة يراجع كتاب : « المثل العليا في الإسلام » .