الثالث : الدفاع عن النفس والعرض ، وردّ الهجوم على البلاد الإسلامية .
لعلّ في مثل هذه الأيّام قد اجتمع المؤتمرون في بحمدون وحضر معهم من لبّى دعوتهم واستجاب لهم برمشة عين ، أرشد اللَّه فئة رفضت تلك الدعوة المسمومة ، وحتّى الآن لم نعرف شيئاً من مقرّراتهم !
ولكن الذي أُريد أن أتساءل عنه : أنّهم هل ذكروا أو تذكّروا هجوم الصهيونيّين قبل بضع سنين على دير ياسين ، فقتلوا الرجال والأطفال ، وبقروا حتّى بطون الحوامل ؟ ! وهل ذكروا قتل اليهود رجال ( نحالين ) من غير جناية وبلا أيّ سبب ؟ !
وما قتل أُولئك العرب المساكين من المسلمين إلّابأسلحة أمريكية ! وما شجّعوا على هذه الوحشية إلّابقوى أمريكية !
زهقت تلك النفوس الزكية ، وجبلت الأرض بدمائهم تحت سمع وبصر تلك العدالة ، عدالة العالم الحرّ !
وكلّ يوم تدفعون اليهود لشنّ الغارة بأسلحتكم الجهنمية عليهم كي يلجأوا إلى قبول الصلح الذي قرّرته محكمة عدالتكم ، الصلح المجّاني بلا قيد ولا شرط ولا عوض ! تقولون لأولياء المقتول : اصطلح من القاتل مجّاناً وقبّل يده ، وإلّا لا يزال يصفعك بها !
وآهاً منكم يا بني سكسون ! أقسم حقّاً لو جمع كلّ ظلم من طواغيت البشر وجبابرتهم من ملايين السنين لما ساوى ظلمكم للعرب وللإسلام سنة واحدة !
أنتم يا أبناء العمّ سام « 1 » ويا بني سكسون « 2 » ، تزعمون أنّكم أتباع عيسى عليه السلام !
هامش
( 1 ) العمّ سام (Uncle Sam) : رمز ولقب شعبيّان للولايات المتّحدة الأمريكية ، أصل التسمية ترجع إلى أوائل العقد الثاني من القرن التاسع عشر ، حيث كان يعيش في أمريكا تاجر اسمه صموئيل ويلسون المعروف تحبّباً بالعمّ سام ويلسون ، وكان يزوّد القوّات الأميركية خلال حرب عام 1812 م بلحم البقر ، وكان يدمغ براميل هذا اللحم بحرفيU . S .إشارة إلى أنّها ملك الدولة ، وإذ كان هذا الرمز يمثّل أيضاً الحرفين الأوّلين من كلمتي العمّ سام ، فسرعان ما أصبح هذا اللقب مرادفاً للولايات المتّحدة الأميركية . ويُمثّل العمّ سام في الصحافة وغيرها على صورة رجل ذي شعر طويل أشيب وسترة منجّمة وبنطال مخطّط وقبّعة عالية ذات سيور ونجوم كتلك التي تشتمل عليها الراية الأميركية . ( موسوعة المورد 10 : 53 ) .
( 2 ) السكسون : شعب جرماني كان يقيم بادئ الأمر في منطقة شلزويغ الحالية وعلى سواحل بحر البلطيق ، حتّى إذا كان القرن الخامس للميلاد انتشر بسرعة في ألمانيا الشمالية وسواحل فرنسا ، وفتح مع الأنجليز والجوت إنجلترا ، ومن ثمّ امتزج بهم ليتألّف من هذا المزيج الشعب الأنجلو سكسوني . ( موسوعة المورد 8 : 219 ) .