العظيم ، يوم تبلى السرائر ، وتظهر فيه الضمائر ، وتنكشف فيه العورات ،
عندها يحصل لك باعث الخشية وداعية البكاء الحقيقي والرقة وإخلاص
القلب .
وقد ورد في الحديث ما يدل على استحباب التباكي ولو بتذكر من
مات من الأولاد والأقارب والأحبة ، فعن إسحاق بن عمار ، قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدعو فاشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربما ذكرت بعض من
مات من أهلي فأرق وأبكي ، فهل يجوز ذلك ؟
فقال ( عليه السلام ) : ( نعم ، فتذكرهم ، فإذا رققت فابك ، وادع ربك تبارك
وتعالى ) ( 1 ) .
18 - العموم في الدعاء :
ومن آداب الدعاء أن لا يخص الداعي نفسه بالدعاء ، بل يذكر إخوانه
المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ، وهو من أهم آداب
الدعاء ، لأنه يدل على التضامن ونشر المودة والمحبة بين المؤمنين ،
وإزالة أسباب الضغينة والاختلاف فيما بينهم ، وذلك من منازل الرحمة
الإلهية ، ومن أقوى الأسباب في استجابة الدعاء ، فضلا عن ثوابه الجزيل
للداعي والمدعو له .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا دعا أحدكم فليعم ، فإنه أوجب للدعاء ) ( 2 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا قال الرجل : اللهم اغفر للمؤمنين
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 350 / 7 .
( 2 ) الكافي 2 : 354 / 1 .