دعاه ، لكنه يحب أن تبث إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسم حاجتك ) ( 1 ) .
16 - ترقيق القلب :
ويستحب الدعاء عند استشعار رقة القلب وحالة الخشية التي تنتابه
بذكر الموت والبرزخ ومنازل الآخرة وأهوال يوم المحشر ، وذلك لأن رقة
القلب سبب في الاخلاص المؤدي إلى القرب من رحمة الله وفضله ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اغتنموا الدعاء عند الرقة ، فإنها رحمة ) ( 2 ) .
وقال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( بالاخلاص يكون الخلاص ، فإذا
اشتد الفزع ، فإلى الله المفزع ) ( 3 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا رق أحدكم فليدع ، فإن القلب لا يرق
حتى يخلص ) ( 4 ) .
وكلما رق قلب الداعي كلما كان مهيئا لاستقبال ذخائر الرحمة الإلهية
وتحقق قصده في الاستجابة ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا اقشعر جلدك ،
ودمعت عينك ، ووجل قلبك ، فدونك دونك ، فقد قصد قصدك ) ( 5 ) .
أما القلب القاسي بكثرة الذنوب والمعاصي ، والقلب اللاهي عن ذكر
الله ، المتعلق بعرض الدنيا وزخرفها ، فكلاهما مطرودان عن رحاب الله
تعالى ورحمته ، ولا يستجاب لهما دعاء ، لأنه ليس ثمة انسجام بين القلب
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 345 / 1 .
( 2 ) بحار الأنوار 93 : 313 .
( 3 ) الكافي 2 : 340 / 2 .
( 4 ) الكافي 2 : 346 / 5 .
( 5 ) الكافي 2 : 346 / 8 .