إلى السماء يدعو ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : غض بصرك ، فإنك لن تراه ) ( 1 ) .
20 - الأسرار بالدعاء :
ويستحب أن يدعو الإنسان خفية ليبتعد عن مظاهر الرياء التي تمحق
الأعمال وتجعلها هباء منثورا ، قال تعالى : * ( ادعوا ربكم تضرعا
وخفية ) * ( 2 ) .
قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة
علانية ) .
وفي رواية أخرى : ( دعوة تخفيها أفضل عند الله من سبعين دعوة
تظهرها ) ( 3 ) .
21 - التلبث بالدعاء :
ومن آداب الدعاء أن لا يستعجل الداعي في الدعاء بل يدعو
مترسلا ، ذلك لأن العجلة تنافي حالة الاقبال والتوجه إلى الله تعالى ، وما
يلزم ذلك من التضرع والرقة ، كما أن العجلة قد تؤدي إلى ارتباك في صورة
الدعاء أو نسيان لبعض أجزائه .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ، ثم
سأل الله عز وجل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عجل العبد ربه ، وجاء آخر فصلى
ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال رسول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 307 / 4 .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 55 .
( 3 ) الكافي 2 : 345 - 346 / 1 .