المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) * ( 1 ) .
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته لولده الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ( وألجئ
نفسك في أمورك كلها إلى إلهك ، فإنك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز ،
واخلص في المسألة لربك ، فإن بيده العطاء والحرمان ) ( 2 ) .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا
أعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا عند الله ، فإذا علم الله
عز وجل ذلك من قبله لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ) ( 3 ) .
وروي أن الله تعالى أوحى إلى عيسى ( عليه السلام ) : ( ادعني دعاء الحزين
الغريق الذي ليس له مغيث : يا عيسى ، سلني ولا تسأل غيري ، فيحسن
منك الدعاء ومني الإجابة ) ( 4 ) .
15 - تسمية الحوائج :
إن الله تعالى محيط بعباده يعلم حالهم وحاجاتهم ، وهو أقرب إليهم
من حبل الوريد ، ولكنه سبحانه يحب أن تبث إليه الحوائج وتسمى بين
يديه تعالى ، وذلك كي يقبل الداعي إلى ربه محتاجا إلى كرمه فقيرا إلى
لطفه ومغفرته .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا
هامش
( 1 ) سورة النمل : 27 / 62 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب ( 31 ) .
( 3 ) الكافي 2 : 119 / 2 .
( 4 ) عدة الداعي : 134 .