قبل أن يدعوني ) ( 1 ) .
13 - الاقبال على الله :
من أهم آداب الدعاء هو أن يقبل الداعي على الله سبحانه بقلبه
وعواطفه ووجوده ، وأن لا يدعو بلسانه وقلبه مشغول بشؤون الدنيا ،
فهناك اختلاف كبير بين مجرد قراءة الدعاء وبين الدعاء الحقيقي الذي
ينضم فيه القلب بانسجام تام مع اللسان ، تهتز له الروح وتحصل فيه
الحاجة في قلب الإنسان ومشاعره .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب
ساه ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة ) ( 2 ) .
14 - الاضطرار إلى الله سبحانه :
لا بد للداعي أن يتوجه إلى الله تعالى توجه المضطر الذي لا يرجو
غيره ، وأن يرجع في كل حوائجه إلى ربه ، ولا ينزلها بغيره من الأسباب
العادية التي لا تملك ضرا ولا نفعا * ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا
يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) * ( 3 ) .
فإذا لجأ الداعي إلى ربه بقلب سليم وكان دعاؤه حقيقيا صادقا جادا ،
وكان مدعوه ربه وحده لا شريك له ، تحقق الانقطاع الصادق بالاضطرار
الحقيقي إلى الله تعالى الذي هو شرط في قبول الدعاء * ( أمن يجيب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 376 .
( 2 ) الكافي 2 : 343 / 1 .
( 3 ) سورة الإسراء : 17 / 56 .